نموذج تحليل قولة من مؤلف ظاهرة الشعر الحديث

نموذج تحليل قولة من مؤلف ظاهرة الشعر الحديث

السؤال: جاء في مؤلف " ظاهرة الشعر الحديث" على لسان المجاطي ما يلي " التقى هؤلاء الشعراء عند فكرة هي أن الشعر وجدان غير أن مفهوم الوجدان عندهم كان متباينا فقد أراده العقاد مزاجا من الشعور والفكر... حتى قيل بأن العقاد مفكر قبل أن يكون شاعرا، أما شكري فقد فهم الوجدان على أنه التأمل في أعماق الذات لأن المعاني عنده جزء من النفس لا يدرك بالعقل وإنما يدرك بعين الباطن أي بالقلب"
أكتب موضوعا إنشائيا تحلل فيه القولة، موضحا الفرق بين تجربة العقاد وشكري، مستحضرا رأي المجاطي في الوجدان الذي تغنى به شعراء الديوان.
 
التحليل الشخصي
 
يعتبر مؤلف ظاهرة الشعر الحديث من المؤلفات النقدية التي واكبت تطور الشعر العربي عبر مختلف عصوره (العصر العباسي,مدرسة الديوان,مدرسة ابولو ,مدرسة الرايطة القلمية).ويعتبر احمد المعداوي من بين المؤلفين المغاربة الذين واكبوا تطورات الشعر العربي الحديث وبالاعتماد على عدة كتب مهمة توفق احمد المعداوي في الفصل بين قضية الشعر التقليدي والشعر الحديث وبذلك تمكن المعداوي من البصم عن اهمية مؤلفه في فترة كان التاليف فيها مطبوعا بالقلة.وانطلاقا من القولة يمكننا استخلاص بعض الاسئلة التي سنؤجل الاجابة عنها في العرض فما هو مفهوم الوجدان عند كل من شعراء جماعة الديوان? وماهي نقاط الاختلاف عندهم حول هذا المفهوم?وما هو موقف احمد المعداوي من تجربة كل من العقاد وشكري حول مفهوم الوجدان?


تنتمي القولة التي بين ايدينا الى القسم الاول من الفصل الاول وينطلق فيه الكاتب من دراسة تحليلية لكل من التيار الاحيائي لينتقل بعده الى ذكر خصائص ومميزات التيار الذاتي او الرومانسي والذي تتميز به كل مدرسة على الاخرى.يبدا الحديث عن التيار الاحيائي وهو خطاب ادبي ظهر في اواخر القرن التاسع عشر للنهوظ بالقصيدة العربية التقليدية من عصور الانحطاط والجمود والتخلف ثم الدخول بها في مرحلة جديدة قامت على بعث القصيدة العربية ولعل من اهم الاسباب التي ادت الى انحطاط القصيدة العربية التقليد الضعيف للقدامى ثم استخدام اللغة الوسطى .ومن بين الاسس التي دعت اليها هذه الحركة باعتبارها حركة ادبية:
-المحافظة على الموروث الثقافي القديم
-المحافظة على ثوابت القصيدة العربية التقليدية من حيث اللغة البناء وحدة الروي والوزن والقافية الايقاع الخليلي الموضوعات والاغراض
-مسايرة مستجدات العصر من حيث القصايا الوطنية والاجتماعية والسياسية...
ومن اهم رواد هذا التيار الادبي نذكر محمود سامي البارودي مؤسس مدرسة البعث والاحياء بالاضافة الى
احمد شوقي والذي يرجع له الفضل في احياء القصيدة العربية من خلال معارضته ومحاكاته لكبار الشعراء القدامى ويظهر ذلك جليا في معضم قصائده.

لينتقل بعد ذلك احمد المعداوي في دراسة للتيار الرومانسي وهو خطاب ادبي جديد ظهر رغبة لبعض الشعراء في تجاوز عصور الانحطاط التي رسختها مدرسة الاحياء.وهو خطاب جعل من الذات بؤرة الابداع الفني ومن بين الاسباب التي ادت الى ضهوره التاثر بالثقافة الغربية ثم الارتماء في احضان الطبيعة باعتبارها ملاذا لتفجير هموم الذات الشاعرة .وقد مثل هذه الحركة مجموعة من الشعراء تفرقوا في ثلات مدارس ادبية:

-مدرسة الديوان:نمثلها ب العقاد/شكري/المازني
-جماعة المهجر او الرابطة القلمية:جبران خليل جبران/ميخائيل نعيمة/ايليا ابو ماضي
-جماعة ابولو:ابي شادي/ ابراهيم ناجي/علي محمود طه
ومن اهم الاسس التي يدعوا لها هذا الخطاب:
-اعتبار الذات مصدرا للابداع الشعري
-التاثر بالثقافات الغربية للتفتح على مختلف الحضارات

لقد اختلفت كل مدرسة من حيث رؤيتها للشعر كمفهوم مركزي فمنهم من رءى الشعر انه وجدان مع اختلاف فيه ونخص بالذكر مدرسة الديوان حيث يرى العقاد ان الوجدان هو مزيج من الشعر وهو ماجعله يميل في شعره الى التفكير ويظهر ذلك من خلال قصيدته الحبيب التي يغلب عليها الطابع الفكري على الاحاسيس.
وقد اعتبره شكري تاملا في اعماق الذات الى حد تجاوز حدود الواقع وهو ماحفزه على تجنب العقل المحض وتامل مايجول في اغوار ذاته الكسيرة والبحث عن بواعث شقائه والمه.
وهو في نظر المازني ماتفيض به النفس من احاسيس وعواطف وهذا ماجعله يعبر عن انفعالاته بشكل عفوي وبضورة طبيعية اي دون تدخل العقل او توغل في اعماق النفس.

وعندما نتجه الى جماعة الرابطة القلمية فقد وسعت مفهوم الوجدان ليشمل كل ماينبثق عن الذات من حياة وكون وعلى هذا النحو اعتبروا الوجدان بانه نفس وحياة وكون.

اما جماعة ابولو فقد تغنوا بالام الذات ومفاتن الطبيعة ومباهجها وهو ماجعل الحياة عندهم تتراوح بين السعادة المطلقة والشقاء المطلق.

لكن سرعان ماعجل في وضع نهاية محزنة لهذا التيار الذاتي لان شعراءه اغرقوا في البكاء واجترار نفس المواضيع(كالحب الاستسلام للموت الالم الياس...) وهذا على مستوى المضمون اما على مستوى الشكل فقد فشل شعراء هذا التيار في وضع مقومات فنية تلائم القصيدة العربية فكان مصيرها الفشل.

ومن هنا يظهر ان مؤلف ظاهرة الشع الحديث تمكن من الفصل في قضية الشعر الحديث وذلك من خلال دراسة مختلف الجوانب سواء اللغوية والفنية والتاريخية وايضا العوامل التي ساهمت في الدخول بهذا الشعر مرحلة التطور والتجديد من خلال نكبة فلسطين 1948 التي ساهمت في بروز الوعي العربي مما جعل الشاعر يخرج من قوقعته المغلقة وينفتح على العالم وايضا وعيه بمسؤوليته كما ادت النكسة 1976 الى انفتاح الشاعر على ثقافات وحظارات اخرى واعتمد في قصائده على اساطير ورموز كان الهدف منها التعبير عن تجربة الشاعر دون قيود او شروط مسبقة.



التعليقات

  1. yassine علق :

    yes thinks you very much

  2. Mohcin علق :

    3ard jadab

  3. karkoub علق :

    merci bzzzzzzeeeeeeeeeeeef

  4. said 3iti علق :

    chokran bzaf merci

  5. said 3iti علق :

    very good

  6. soufiane علق :

    thank you sir

  7. soufiane علق :

    thank you sir for help us

  8. عائشة علق :

    thanks a lot for that

  9. achraf علق :

    merc bzzzzzzzzzzafe

  10. yassine hasnaoui علق :

    merci 3la had ta7lil rakom flmostawa

  11. said علق :

    hada namodaj lilchi3er al3arabi al7aditt

  12. aicha علق :

    merci

  13. zinbe علق :

    شكرا على هدل العرض الرائع tanxs

  14. zinbe علق :

    merci inaho 3ard rai3 wjaml merci bouc

  15. OMAR علق :

    VERY GOOD

  16. khadija ziani علق :

    atamna an ta9balo mini hada al3ard chokran

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل