مقدمة المنهج البنيوي


لم تقف صيرورة المناهج النقدية عند حدود 
دراسة النص الأدبي وتفسيره إعتمادا على علاقته بالتاريخ أو المجتمع بل انتقلت مع المنهج البنيوي إىلالتركيز على العالم الداخلي للنص الأدبي في بنياته اللغوية والفنية والرمزية، والبحث عن العلاقات والقوانين الباطنية التي تحكمه. وتعود نشأة المنهج البنيوي إلى منتصف العقد الثاني من القرن العشرين، مع رائد اللسانيات (علم اللغة) فيرديناند دوسوسير الذي أسس للقطيعة مع المقاربات التقليدية للغة وقال:" بأن اللسانيات هي العلم الذي يدرس اللغة في ذاتها ولذاتها"، بغض النظر عن نشأتها وصلاتها بظواهر اجتماعية أو تاريخية، كما تعود نشأة البنيوية إلى الشكلانيون الروس الذين أسسوا لمقولة البحث عن أدبية النص الأدبي، أي "ما يجعل من عمل أدبي أدبا" مثل العناصر النصية والعلاقات المتبادلة بينها والوظيفة التي تؤديها في مجمل النص. والبنيوية منهج وصفي في قراءة النص الأدبي يستند إلى خطوتين أساسيتين وهما: التفكيك والتركيب ، كما أنه لا يهتم بالمضمون المباشر، بل يركز على شكل المضمون وعناصره وبناه التي تشكل نسقية النص في اختلافاتهوتآلفاته. ويعني هذا أن النص عبارة عن لعبة الاختلافات ونسق من العناصر البنيوية التي تتفاعل فيما بينها وظيفيا داخل نظام ثابت من العلاقات والظواهر التي تتطلب الرصد المحايث والتحليل السانكروني الواصف من خلال الهدم والبناء أو تفكيك النص الأدبي إلى تمفصلاته الشكلية وإعادة تركيبها من أجل معرفة ميكانيزمات النص ومولداته البنيوية العميقة قصد فهم طريقة بناء النص الأدبي. ومن هنا، يمكن القول : إن البنيوية منهج ونشاط وقراءة وتصور فلسفي يقصي الخارج والتاريخ والإنسان وكل ماهو مرجعي وواقعي ، ويركز فقط على ماهو لغوي و يستقرىء الدوال الداخلية للنص دون الانفتاح على الظروف السياقية الخارجية التي قد تكون قد أفرزت هذا النص من قريب أو من بعيد. و يعني هذا أن المنهجية البنيوية تتعارض مع المناهج الخارجية كالمنهج النفسي والمنهج الاجتماعي والمنهج التاريخي والمنهج البنيوي التكويني الذي ينفتح على المرجع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتاريخي من خلال ثنائية الفهم والتفسير قصد تحديد البنية الدالة والرؤية للعالم. ومن النقاد العرب الذين أسسوا لهذا المنهج وأعملوه في قراءة كثير من نصوص الأدب العربي القديم والحديث، نجد فؤاد أبو منصور، وحسين الواد، ومحمد سويرتي، وعبد السلام المسدي، وجمال الدين بن الشيخ، وعبد الفتاح كليطو، وعبد الكبير الخطيبي، ومحمد بنيس، ومحمد مفتاح، ومحمد الحناش، وموريس أبو ناضر، وجميل شاكر، وسمير المرزوقي، وفؤاد زكريا، وعبد الله الغذامي إضافة إلى الناقد المصري صلاح فصل، الذي تقلد عدة مناصب ثقافية مهمة كعمادة المعهد العالي للنقد الفني بأكاديمة الفنون، ومستشار ثقافي لمصر بإسبانيا، وله عدة إنتاجات تجمع بين النقد الأدلب والنقد التطبيقي ونظرية الأدب. والنص موضوع الدراسة مأخود من كتاب "النظرية البنائية في النقد الأدبي"ز فما القضية التي يطرحها الكاتب في النص؟ وما المقصدية من طرحها



التعليقات

  1. hakimjaberi hakimjaberi علق :

    الإستدراكية عادية جدا يتم اختيار نموذج كالبعث والاحياء أو الرومانسي أو المنهج ....وكذلك الشأن للمؤلفات المهم نصيحتي أن تكثر من التطبيق على النصوص آخذا بعين الإعتبار كل ما يجب التطرق إليه في كل نموذج مع متمنياتي لكم بالتوفيق إن شاء الله

  2. dayf علق :

    ana bghit rir na3raf ki katkon imtihanat l istidrakia

  3. houda علق :

    chkran

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل