فرض كتابي الأولى علوم

فرض كتابي                                           اللغة العربية                                              الأولى علوم

 

الوضع الإنساني في عصر التكنولوجيا

"أفلح المجتمع الإنساني في تحقيق طفرات واسعة جدا في السنوات الأخيرة في مجال التقدم التكنولوجي، مما ساعدعلى تغيير وإعادة تشكيل كثير من مظاهر الحياة على سطح الأرض، وإحداث تحولات سريعة ومفاجئة، إلا أنكل هذه التغييرات المتسارعة لم تؤد إلى حدوث تحولات أو تعديلات جذرية في ماهية الإنسان ومقوماتهالأساسية.والمشكلة التي تواجه الإنسان المعاصر هي كيف يستطيع التعامل مع التغير التكنولوجي وتعديل رؤيته إلى العالمالجديد

 السريع التغيير، وإدراك وضعه الخاص في هذا العالم؛ ذلك أن أهم ما يميز المجتمع المعاصر هو سيطرة التكنولوجيا،

 بحيث يبدو الإنسان آما لو كان عبدا خاضعا لها تماما ومسلوب الإرادة أمام سطوتها. ويجد الإنسان المعاصر نفسه الآن

 في مفترق طرق كثيرة لا يعرف تماما أيها يسلك ولا إلى أين تقوده، ولا يكاد يعثر لنفسه على قضية محددةوواضحة

 تستحق أن يكرس نفسه وجهوده للتمسك بها والدفاع عنها وإيمان في عدالتها؛ فقد اختلت المبادئ والقيم بفعل التغيرات

 التكنولوجيةوإذا كان كثير من المفكرين يرون أن الحداثة هيالاتجاه الذي يحكم العالم الآن، فإن هذا الاتجاه يتعرض

 لكثير من الهجوم والنقد والاعتراض بل والرفضوإذاكانتالحداثة ترتبط في رأي البعض بفكرةالتقدم وبقوة وسيطرة

 العلم والتكنولوجيا، فإن هناك من يرى أن هذاالتقدم سوف يؤدي إلى الهلاك لأنه يحمل كثيرا منالمخاطر التي قد

 تقضي على الحضارة الإنسانية وعلىالإنسان نفسه آما قد يحدث عند الالتجاء إلى أسلحة الدمار الشامل.ولا يخلو هذا

 الوضع الحالي من مفارقة؛ إذ بينما كانتالإنجازات التكنولوجية تعتبر دليلا ومؤشرا على قدرةالإنسان على التفكير

 العلمي المستقل والخلاق، وعلى ملكة الإبداع والابتكار، إذ بالتكنولوجيا الحديثة تنطلقبسرعةهائلةفي شتى الاتجاهات

 والمجالات، بحيث بات الإنسان يلهث لملاحقة التطورات والمستجداتالتكنولوجية وتطويع سلوكه وعلاقاته اليومية

 وتفكيره وقدراته الذهنية للتوافق مع إمكاناتها الهائلة.

أحمد أبو زيد ، " الوضع الإنساني في عصر التكنولوجيا

التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل