فرض كتابي الأولى علوم

آليات التواصل

 وقر في أذهان كثير من الباحثين أن اللغة أداة اتصال فقط، وفي هذا ما فيه من سوء فهم لحقيقة اللغة؛ فهي ليست أداة اتصال فقط، وإن كان الاتصال واحدا من وظائفها المتعددة. اللغة تواصل لا اتصال فقط ، والفرق بينهما كبير؛ لأن الاتصال يكفي لحدوثه إرسال من طرف واحد، و ليس كذلك التواصل. وإذا أضفنا إلى ذلك أن التواصل ينطوي على قدر كبير من القيم الاجتماعية والإنسانية، عرفنا أنهما مختلفان جملة وتفصيلا، ففي حياتنا اليومية قدر كبير من التصرفات والأقوال التي نعبر بها عن مشاعرنا، ونلتقي بها مشاعر الآخرين، فنعطي ونأخذ، ونرسل ونستقبل، فيكون بذلك المرسل باثا ومستقبلا، ويكون كذلك حال المستقبل، ولا تستقيم الحياة ببث من طرف واحد، بل لا بد من أن نتبادل مع الآخرين مشاعرهم وأفكارهم واقتراحاتهم، ويكون "التواصل" لا "الاتصال" وحده سبيل ذلك، وتكون اللغة هي الأداة التي تحدث ذلك وتؤديه.

 وإذا نظرنا إلى وسائل الإعلام مكتوبة ومسموعة ومرئية، فربما تخيل أحدنا أنها تستخدم اللغة في اتجاه واحد هو البث والإرسال، مع أنها في الحقيقة لا تبث إلا ما كانت قد استقبلته من أخبار ومعلومات وأحداث، وغير ذلك مما يتوقع المجتمع أو قطاعات معينة منه، بأن لها اهتماما به، ولا يستطيع أحد منا أن يتصور وجودا لوسائل الإعلام هذه، إذا لم تكن مُرْسِلَةً مُسْتَقْبِلَةً. وليس الأدب والفكر، على ما فيهما من خصوصية، بعيدين عن التواصل؛ فالمفكر لا يرقى إلى أن يكون كذلك، حتى يقف على قدر كبير من التواصل مع المفكرين والعلماء، بل حتى يكون كذلك مع المجتمع كله، يسبر غور تصرفاته ومواقفه وعلاقاته وعاداته. وأنى يتأتى له ذلك إذا لم يكن على صلة وثيقة بهذا المجتمع؟ وحين يلجأ الإنسان إلى إجراء حوار داخل نفسه، يكون قد أقام جسور التواصل في ذاته، باعتبار ذلك صورة من صور التواصل في أرض الوقع. وكون الحوار الداخلي مستكنا في داخلنا، لا يعني أن الإنسان قد غرق في عزلته عن واقعه ومجتمعه، فإن هذا الحوار صورة معدلة عن الواقع، وربما كانت محاكمة له، بهدف ضبط متغيراته، والتحكم بإيجابيات الحياة الاجتماعية وسلبياتها، وتعديل ما اعوج من جوانبها، وتقويم منآدها، وتصحيح عثراتها. وهو على كل حال تواصل متعدد الجهات داخل جهة واحدة.

من سمات التواصل إذن، أنه متعدد الجهات، متكرر الحدوث. ولهذا التكرار ما ينبئ عن حقيقة التواصل، وللتواصل قطوف هي الهدف الأساسي منه. وأهم هذه القطوف أنه يكسر الحواجز مهما تكن، ويقرب العقول مهما تناءى بعضها عن بعض.

 سمير شريف إستيتية: "ثلاثية اللسانيات التواصلية"، مجلة عالم الفكر، العدد 3، 2006، ص: 8

النصوص: (10ن)

1) لخص مضمون النص؟                                                                                          (2ن)  

 2) ما وظيفة اللغة في نظر الكاتب؟                                   (1ن)

 3) وضح الفرق بين الاتصال والتواصل، وبين أشكال التواصل كما أوردها الكاتب.          (1ن)

 4) أبرز الهدف الأساسي من التواصل.                             (1ن)

 5) أوضح كيف يغدو الإعلام والأدب والفكر أدوات اتصال وتواصل في الآن ذاته.       (1ن)

 6) اجرد بعض الروابط من النص، وحدد معانيها، وبين وظيفتها العامة.    (2ن)

 7) يهيمن على النص معجم تواصلي، اجرد كلماته وعباراته، وبين الغرض من توظيفه 

 (2ن) الدرس اللغوي: (4ن)

 1) ضع المصادر التالية حسب المطلوب: "حياكة ـ عطاس ـ زرقة ـ صعوبة ـ توحيد ـ اصطبار".     (1.5ن) المصدر وزنه فعله وزنه نوع الفعل        

   2) حدد أنواع المصادر الآتية حسب الجدول: "تمكن ـ استدراج ـ مضرب ـ إسنادية ـ جلسة ـ انشراحة". المصدر فعله نوع المصدر  حسب فعله    

   3) أنسب الأسماء الآتية حسب المطلوب في الجدول: "قراء ـ الشجي ـ مكة ـ ملهى".                     (1ن) الاسم صفاته  نوعه نسبه التغيرات اللاحقة به        

   التعبير والإنشاء: (6ن)

 "التواصل ظاهرة اجتماعية شهدت تطورا مهما على مر العصور، ومدخل أساسي لولوج العولمة والحداثة ". ناقش هذا الرأي في نص متكامل من ثلاث فقرات، موظفا الروابط اللغوية والدلالية المناسبة.

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل